آقا ضياء العراقي
167
بدائع الافكار في الأصول
الموضوع له ما يتوقف على الوضع وهو محال للزوم الخلف أو الدور واما ان يكون على نحو خروج القيد والتقيد معا بمعنى الوضع للحصة المقارنة لاحد الأمور المزبورة فيلزم عدم تحقق المعنى الموضوع له إذا لم يتحقق أحد الأمور المزبورة لتوقف تحقق الحصة التي هي المعنى الموضوع له على تحقق أحد الأمور المزبورة وهو خلاف الوجدان فان المشتق بمادته وهيئته دال على سنخ معنى يفهمه أهل اللسان وان لم يتحقق له مطابق في الخارج أو لم يجره أحد على الذات المتلبسة أو لم يحكم عليه ( فالأولى ) في تحرير عنوان هذا المبحث هو أن يقال هل ان المشتق موضوع لسنخ مفهوم يكون مطابقه ومصداقه في الخارج هو خصوص المتلبس في حال تلبسه بالمبدأ أو انه موضوع لسنخ مفهوم يمكن صدقه على المتلبس والمنقضى عنه وتحرير العنوان بما ذكرنا يلائم القول بكون المشتق مركبا من الذات والحدث والنسبة والقول بكونه بسيطا لخروج الذات فقط عن مفهومه أو النسبة أيضا لكن مع وضعه للحصة وعليه يصح ان يتعلق النزاع بنفس المفهوم لا في التطبيق نعم على القول بكون المشتق بسيطا حتى من حيث النسبة لا يمكن ان يتعلق النزاع بنفس المفهوم فلا بد من صرفه حينئذ إلى ناحية التطبيق وتحرير عنوان البحث بطور آخر غير ما ذكر فان كلا من العنوانين المزبورين لا يلتئم مع هذا القول كما لا يخفى إلا أن الذي يهون الخطب هو فساد القول المزبور . ( تنبيه ) قد يتوهم الاشكال على القول بتعميم ظرف الجري وعدم لزوم اتحاده مع ظرف التلبس انه يلزم ان لا فائدة للنزاع في أن عنوان المشتق هل موضوع لخصوص المتلبس أو للأعم لأنه إذا صدق على زيد الضارب في أمس انه ضارب اليوم باعتبار الحصة المتلبسة بالضرب من ذاته كان هذا الصدق في حال الانقضاء موجبا لترتب الاحكام التي موضوعها عنوان المشتق في حال الانقضاء وهذا الأثر هو بنفسه فائدة القول بالأعم من المتلبس والمنقضي عنه ( ويمكن الجواب ) عن التوهم المزبور بان ظاهر هيئة الكلام هو اتحاد ظرف الحكم مع ظرف جري المشتق باعتبار الحصة الحالية وعليه تترتب الثمرة إذ على الأعم يصدق على الذات الفاقد الوصف عنوان المشتق باعتبار الحصة الحالية وعلى التلبس لا يصدق بذلك الاعتبار بل يصدق باعتبار لحاظ الحالة الماضية ففي مثل قوله « ع » لا تبل تحت الشجرة المثمرة يكره